العلامة المجلسي
158
بحار الأنوار
إن الله عز وجل قد أمرني بقتال بني فلان ، فقلت : لا طاقة لنا بقتالهم ، فقال : اختر النار أو القتال ، قالوا : بلى لا طاقة لنا بالنار ، فقال : إن الله قد أوحى أن النصر يأتيني في سنتي هذه قالوا : تفعل ونفعل وتكون ونكون ( 1 ) قال : وبعث الله نبيا آخر إلى قوم ( وأمره أن يقاتلهم ) فشكى إلى الله الضعف فأوحى الله عز وجل أن النصر يأتيك بعد خمسة عشرة سنة ، فقال لأصحابه : إن الله عز وجل أمرني بقتال بني فلان فشكوت إليه الضعف فقالوا : لاحول ولا قوة إلا بالله فقال لهم : إن الله قد أوحى إلي أن النصر يأتيني بعد خمسة عشرة سنة فقالوا : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، قال : فأتاهم الله بالنصر في سنتهم تلك لتفويضهم إلى الله وقولهم ما شاء الله لاحول ولا قوة إلا بالله ومنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ومن التوكل أن لا تخاف مع الله غيره ( 2 ) ومنه نقلا من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله وعنه ( عليه السلام ) قال : رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره ، ولا يرضى عبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيرا له فيما أحب أو كره وعنه ( عليه السلام ) قال : ما قضى الله لمؤمن قضاء قرضي به إلا جعل الخيرة له فيما قضى ( 3 ) وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جل ثناؤه يقول : وعزتي وجلالي ما خلقت من خلقي خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ولذلك سميته باسمي مؤمنا لاحرمه ما بين المشرق والمغرب وهي خيرة له مني ، وإني لاملكه ما بين المشرق والمغرب وهي خيرة له مني ، فليرض بقضائي وليصبر
--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 19 ( 2 ) مشكاة الأنوار ص 20 ( 3 ) مشكاة الأنوار ص 21